عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
72
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
ان شاء اللَّه ، فابطأ جبرئيل و لم ينزل عليه الى اربعين يوما . و قال مجاهد : ابطأ الملك على رسول ( ص ) ثم اتاه فقال لعلى ابطأت ؟ قال قد فعلت قال و لم لا افعل و انتم لا تتسوّكون و لا تقصّون اظفار كم و لا تنقّون براجمكم و لا تأخذون براجمكم ، و قال : « وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ » . و قيل هذا اخبار عن اهل الجنّة انّهم يقولون عند دخولها : و ما نتنزّل هذه الجنان الّا بامر اللَّه ، قوله : « لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا » من امر الآخرة ، « وَ ما خَلْفَنا » اى - ما مضى من امر الدنيا ، « وَ ما بَيْنَ ذلِكَ » من وقتنا هذا الى يوم القيامة . و قيل « وَ ما بَيْنَ ذلِكَ » - اى - ما بين نفختين . و قيل « لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا » ما سيكون ، « وَ ما خَلْفَنا » ما كان ، « وَ ما بَيْنَ ذلِكَ » فى الحال . و قيل « لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا » اى - ما تقدّمنا قبل ان نخلق ، « وَ ما خَلْفَنا » اى - ما يكون بعد فنائنا ، « وَ ما بَيْنَ ذلِكَ » من وقت خلقنا الى ان نموت . « وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » اى - ما نسيك ربّك يا محمد و ان تأخر عنك الوحى . و عن ابى الدرداء قال : قال رسول ( ص ) : « ما احلّ اللَّه فى كتابه فهو حلال ، و ما حرّم فهو حرام و ما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من اللَّه عافيته فانّ اللَّه لم يكن لينسى شيئا ، ثم تلا هذه الاية : « وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » . قوله : « رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما » اى - خالقها و مالكها « فَاعْبُدْهُ » اى - وحّده . « وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ » حتى يأتيك الموت كقوله : « وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » و يقال ، « وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ » دليل على انّ العبادة ثقيلة مملولة و المؤمن مأمور بالصبر عليها لانّ الصبر لا يكون الّا مقرونا بالكراهة و الصعوبة . قوله : « هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » اى - مثلا و قيل احدا يسمّى اللَّه ، و قيل احد يسمّى الرحمن فانّهما اسمان ممتنعان على الخليقة ، و قيل معناه هل تعلم احدا يستحقّ ان يوصف بصفات اللَّه عزّ و جل ، فيقال له خالق و قادر و عالم بما كان و ما يكون فذلك لا يكون الّا من صفة اللَّه عزّ و جل . قوله : « وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ » قراءت عامّه أ اذا بهمزتين است بر استفهام ، مگر قراءت ابن عامر كه وى اذا خواند بيك همزه بر لفظ خبر ما متّ ، ما صله است و اصل